السيد مرتضى العسكري
98
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
قال ابن الأثير في أُسد الغابة : « 1 » قيل إنَّ هذه الأبيات للشمَّاخ بن ضرار أو جمّاع بن ضرار . « 2 » ويظهر أن انتساب هذه الأبيات إلى الشمّاخ أو أخيه كان مذكوراً في ذلك العصر فإن أُم المؤمنين قد حدّثت أُختها أُمّ كلثوم بنت أبي بكر وقالت : إنَّ عمر أذن لأزواج النبيّ ( ص ) أن يحججن في آخر حجَّةٍ حجّها عمر ؛ قالت : فلمّا ارتحل من الحصبة أقبل رجل متلثّم على راحلته ، فقال قائل وأنا أسمع : هذا كان منزله ! فأناخ في منزل عمر ، ثمّ رفع عقيرته يتغنَّى : عليك سلام من أمير وباركت . . . الأبيات قالت عائشة : فقلت لبعض أهلي : أعلموني من هذا الرَّجل ! فذهبوا فلم يجدوا في مناخه أحداً ! ! قالت عائشة : فواللّه إنّي لاحسبه من الجِنِّ ! ! . وجاء في الحديث - بعد هذا - ، فلمّا قتل عمر نحل النّاس هذه الأبيات للشمّاخ بن ضرار أو لأخيه مزرِّد ، إنتهى . قد أخرج هذه الرّواية كل من أبي الفرج بترجمة الشمّاخ من الأغاني ، « 3 » وابن عبدالبرّ بترجمة عمر من الاستيعاب ، ولفظ كلّ منهما مماثل للاخر ، وأخرجها ابن سعد أيضاً في ترجمة عمر من الطّبقات ، بسنده إلى أُمّ كلثوم . وفيه بعض الاختلاف مع لفظهما ، والمعنى في الجميع واحد ، وأخرجها ابن حجر بترجمة الشمّاخ من الإصابة وقال : روى الفاكهي بأسناد صحيحة عن أُمّ كلثوم . . . الحديث .
--> ( 1 ) . أُسد الغابة بترجمة عمر . ( 2 ) . الصَّحيح في اسمه جَزٌ ، وليس بجمَّاع ، ونظنه من غلط النسَّاخ في كتابه الخط الكوفي وقرأته . ( 3 ) . الأغاني ط . بيروت ، 9 / 154 - 167 ، وط . ساسي 8 / 98 ، والاستيعاب 2 / 465 ، والطبقات بترجمة عمر 3 / 333 - 334 والإصابة 2 / 152 .